الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

542

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وروى أبو هارون عن أبي عقيل قال : كنّا عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : لتفترقنّ هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، والّذي نفسي بيده ، إنّ الفرق كلّها ضالّة إلّا من اتّبعني وكان من شيعتي ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام قال لأحد أصحابه : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامّة قال : لا . قال : إني عليّا عليه السّلام لم يكن يدين اللّه بدين إلّا خالف عليه الأمّة إلى غيره إرادة لابطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السّلام عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّا من عند أنفسهم ليلبسوا على النّاس ( 2 ) . وعن الكاظم عليه السّلام قال : ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين عليهما السّلام إلّا الصلاة بعد العصر وبعد الغلاة في طواف الفريضة ( 3 ) . وعن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال ابن عبّاس : وأيم اللّه ، أن لو قدّم من قدّم اللّه ، وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة ( 4 ) . وعن سعيد بن أبي الخضيب البجلي : كنت مع ابن أبي ليلى مزامله حتّى جئنا إلى المدينة ، فبينا نحن في مسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمّد ، فقلت لابن أبي ليلى : أما تقوم بنا إليه فقال : وما نصنع عنده قلت : نسائله ونحدثّه . فقال : نعم . فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ، ثمّ قال : من هذا معك فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين . فقال له : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا ،

--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : 212 ح 3 المجلس 24 ، والغارات للثقفي 2 : 585 ، ويأتي تخريجه من طرق أخرى في العنوان 17 من هذا الفصل . ( 2 ) علل الشرائع للصدوق : 531 ح 1 . ( 3 ) الكافي للكليني 4 : 424 ح 5 ، والتهذيب للطوسي 5 : 142 ح 144 ، والاستبصار 2 : 236 ح 3 . ( 4 ) الكافي للكليني 7 : 79 ح 3 ، والفقيه للصدوق 4 : 187 ح 3 ، وعلل الشرائع : 568 ح 4 ، والتهذيب للطوسي 9 : 248 ح 6 ، والفرائض لأبي الشيخ ، وسنن البيهقي عنهما منتخب كنز العمال 4 : 207 ضمن حديث طويل .